السيد محمد حسين الطهراني

93

معرفة المعاد

بِالْحَقِّ اخْبِرُكَ فَأرْعِنِي « 1 » سَمْعَكَ ، ثُمَّ خَبِّرْ بِهِ مَنْ كَانَ لَهُ حَصَافَةٌ « 2 » مِنْ أصْحَابِكَ . كلام أمير المؤمنين للحارث الهمدانيّ في درجاته ومقاماته ألَا إنِّي عَبْدُ اللهِ وَأخُو رَسُولِهِ وَصِدِّيقُهُ الأوَّلُ ( الأكبر خ ل ) ، صَدَّقْتُهُ وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ ؛ ثُمَّ إنِّي صِدِّيقُهُ الأوَّلُ في امَّتِكُمْ حَقَّاً . فَنَحْنُ الأوَّلُونَ وَنَحْنُ الآخِرُونَ ، وَنَحْنُ خَاصَّتُهُ يَا حَارِثُ وَخَالِصَتُهُ . وَأنَا صَفْوُهُ وَوَصِيُّهُ وَوَلِيُّهُ وَصَاحِبُ نَجْوَاهُ وَسِرِّهِ ؛ اوتِيتُ فَهْمَ الْكِتَابِ وَفَصْلَ الْخِطَابِ وَعِلْمَ الْقُرونِ وَالأسْبَابِ وَاسْتُودِعْتُ ألْفَ مِفْتَاحٍ يَفْتَحُ كُلُّ مِفْتَاحٍ ألْفَ بَابٍ يُفْضِي كُلُّ بَابٍ إلى ألْفِ ألْفِ عَهْدٍ . وَايِّدْتُ « 3 » وَاتُّخِذْتُ وَامْدِدْتُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ نَفْلًا ؛ وَإنّ ذَلِكَ يَجْرِي لي وَلِمَنْ اسْتُحْفِظَ « 4 » مِنْ ذُرِّيَّتِي مَا جَرَى اللَّيْلُ وَالنَّهارُ ، حتّى يَرِثَ اللهُ الأرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا . وَابَشِّرُكَ يَا حَارِثُ ! لَتَعْرِفَنِّي « 5 » عِنْدَ الْمَمَاتِ وَعِنْدَ الصِّرَاطِ وَعِنْدَ

--> ( 1 ) - وردت في جميع النسخ بلفظ « فارعني » ، إلّا في نسخة « بشارة المصطفى » فقد جاءت بلفظ « فأعرني » . ( 2 ) - في « أمالي المفيد » و « بشارة المصطفى » بلفظ « حَصَافَةٌ » ؛ وفي « أمالي الشيخ » وفي نسخة « بحار الأنوار » نقلًا عن « أمالي المفيد » بلفظ « حَصَانَةٌ » ؛ وفي « كشف الغمّة » بلفظ « حصاة . » يُقال : امروٌ ذو حصاة أي ذو عقلٍ ولبّ . ( م ) ( 3 ) - وردت في « مجالس المفيد » ومحكيّ « البحار » عنه بلفظ « وَايِّدْتُ وَاتُّخِذْتُ وامْدِدْتُ » إلّا أنها وردت في « أمالي الشيخ » و « كشف الغمّة » و « بشارة المصطفى » بلفظ : « وَايِّدْتُ أو قَال امْدِدْتُ » . ( 4 ) - في « أمالي المفيد » و « أمالي الشيخ » و « كشف الغمّة » بلفظ « من استُحفظ » ؛ وفي « بحار الأنوار » نقلًا عن « أمالي المفيد » بلفظ « لمن تحفظ » ؛ وفي « بشارة المصطفى » بلفظ « والمتحفّظين » . ( 5 ) - في نسخة « أمالي المفيد » و « بشارة المصطفى » وحكاية « بحار الأنوار » عنه بلفظ « لتعرفني » ؛ أمّا في نسخة « أمالي الشيخ » و « كشف الغمّة » فقد وردت بلفظ « ليعرفني - والذي فلق الحبّة وبرئ النّسمة - وليّي وعدوّي في مواطن شتّى ؛ ليعرفني عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة » .